الأحد، 31 أغسطس 2008

القفا

منذ بداية هذا اليوم لم يدر لم سيطر عليه هذ اليقين انه قد حانت اللحظة التي حاول تفاديها طيله حياته ... لحظة هبوط تلك اليد المجهولة صافعة قفاه الغليظ !
نعم , لقد سيطر عليه شعور منذ ان وعى عرض حجم قفاه  انه حتما متلقيا تلك الصفعة في اية لحظة . لكنه و الحق لم يستسلم له بل انه حاول ان يقاومه طوال الوقت بل علنا لا نبالغ ان قلنا انه كان الدافع الاساسي لما قام به طيلة حياته. ففي البدء قام ببناء جسده الضخم متصورا هذا الجسد هو الذي سيؤمن قفاه ‘ لكنه ما لبث ان ادرك ان القوة الجسدية ليست هي الوسيلة المثلى في عالم الواقع فاندفع غير مبال بمن في طريقة في بناء ثروة ضخمة تؤمن له الدرع الواقي لقفاه العريض ثم انتقل الى مرحلة اخرى لم يعد يجديه المال نفعا فقرر الارتباط  بابنة احد المرموقين في عالم السياسة حتى كون في خلال سنوات قليله ما لم يكن  ليحلم به , بنية جسدية قويه و ثروة عريضه و نفوذ سياسي متوغل . إلى ان اوشك ان يتناسى تماما هذا الشعور الغامض ممنيا نفسه انه ما من انسان يستطيع الاقتراب من قفاه الان.
لكن هذا اليوم كان شعوره اقوي من اي منطق يحكمه حتى انه الغى كل ارتباطاته و اعطى اجازة لكل حراسه الشخصيين و قرر ان يقود بنفسه سيارته التي هي اشبه بدرع اخر , ليذهب الى هذا المنزل الساحلي المعزول حيث قدر انه هو المكان الوحيد الامن. ممنيا نفسه  ان يمر هذا اليوم بسلام.
مكث صاحبنا هناك في حالة من التوتر و الترقب حتى اوشك الليل ان ينتصف , حتى شعر فجاءة بمدى سخافة ما يفعله. 
 " هو مين ده اللي يستجري يديني على قفايا.... ده انا كنت اقطع له ايده قبل ميفكر اصلا" هكذا قال محدثا نفسه ...شاعرا كأن هما قد انزاح عن كاهله.
انطلق عائدا الي مقره لائما خياله الذي تركه طيلة عمره فريسة هذا الوهم دون اية سبب مقنع. مسرعا بسيارته على الطريق الصحراوي المهجور في مثل هذا الوقت من العام منتشيا بانه لاول مرة تقريبا يشعر بقوته الحقيقية.
حتى فوجئ برجلا في منتصف الطريق مرتديا اسمالا بالية رافعا ذراعة كانه شرطي يحاول تنظيم حركه المرورفحاول تفاديه بحركه عنيفة الا انه فقد السيطرة على السيارة حتى وجد نفسه منقلبا راسا على عقب واخذ يحاول ان يزحف خارجا حتى اوشك ان يخرج نصفه العلوي من زجاج السيارة الامامي المحطم إلى ان راى شبح هذا الرجل يركض نحوه حتى اقترب منه تماما ثم توقف فجاءة محدقا فيه دون ان يحرك ساكنا فصاح فيه " انت يا حيوان ...انت هاتقف متنحلي ...  تعالى خرجني من هنا بسرعة" لكنه فوجئ بالرجل يصيح فيه "هوا انتاااااا" كان هذا هو كل ما سمعه من الرجل قبل ان يشعر بيده تهوي مصافحة قفاه العريض.

السبت، 30 أغسطس 2008

الكلمة

"في البدء كان الكلمة" ‘ لم يكن يوسف يدرك تماما معنى هذه العبارة , فعلى الرغم من طفولته المنغلقة و شبابه الملتزم الا انه لم يكن يستطيع ان يقول على نفسه متدين بضمير هانئ. و لهذا كما اسلفنا لم يكن يدرك تماما معنى هذة الاية الافتتاحية في انجيل يوحنا, و لم يكن يدرك لماذا كان و ليست كانت كما هو اقرب للمنطق. لكن هذا كله لم يكن لشغل بال بطلنا انما كان يشغل باله كلمة اخرى ... كلمة اسفة . هذه الكلمة كانت تمثل همه الاكبر, فهو كلما وجد في نفسه الجرءة للتودد لاحد الفتيات و مصارحتها برغبته في الارتباط بها لم يجد من ايهم الا هذا الرد "اسفة" مع تنوع الاسباب فتارة اسفة انا مرتبطة و تارة اخرى اسفة انا مش بفكر في الجواز دلوقتى و احيانا اسفة انا مش بفكر في الجواز من اصله. وهكذا مع تعدد الموقف اصبح يوسف يكره تماما كلمة اسفه بل و اصبح ينتظرها من اي فتاة تتحدث معه فحين تقترب ايه فتاة من مكتبه كان يتوقع منها ن تبدء حوارها معه "اسفة انا عايزه افتح حساب" مثلا. -اه نسيت اقولكم يوسف موظف في بنك بس ده مش هايفرق معاتا في حاجه لانه في النسخة الاولى للقصة كان جرسون ... و مكانشي اسمه يوسف اصلا- ظلت حياة يوسف كما هي و اصبح تردده على الكنيسة يتباعد مع مرور الوقت بل انه في الاونة الاخيرة اصبح مقصورا على حضور الاكاليل عله واجدا هناك من تكون غير مرتبطة و تفكر في الزواج و لا تنظر اليه كاخ و صديق. 
استمرت حياة صاحبنا كما هي حتى ذات يوم حين  دخلت مكتبه زميلته كريستين برفقتها فتاة اخرى قدمتها اليه قائلة: يوسف دي مريم صاحبة ماريان اختي الانتيم  في سنه اولى تجارة و محتاسة في مادة محاسبة الاعتمادات و عندها امتحان كمان اسبوع , انا قلت مفيش غيرك انت يا مرجع اللي هاتفهمها. انت عارفني ,انا اصلا دخلت الكليه و اتخرجت و اشتغلت و لسه مش فاهمه اي حاجه.... يلا انا هاسيبكم علشان عندي شغل كتير
لم يشعر يوسف بالوقت كيف مضى كل ما يتذكره انه رحب بمريم و بداء بسؤالها عن ما يضاقها في الكلية و ما الذي لا تفهمه في محاسبة الاعتمادات .... و قد كانت هذه اخر مره تذكر فيها محاسبة الاعتمدات في هذا الحوار الذي طال و امتد حتى نهاية ساعات العمل و وجد يوسف نفسه يقول في جرءة لم يعتادها في نفسه : ياه الوقت عدى بسرعة قوي مش عارف اقولك انا انبسط اد ايه يا ريت لو تديني نمرتك علشان عايز اعيسيسىعثس...." هكذا عبر يوسف عن مشاعره بوضوح تام منتظرا كالمعتاد الكلمة الشهيره الا انه فوجئ عندما وجد مريم تقول ببساطة و رقه : اكيد خد النمرة و كلمني النهارده على الساعة سبعة .... 
ولا اقلك اسفه اسفه كلمني على الساعة تسعة نتكلم برحتنا احسن.... علشان بابا بينزل يصلى العشا و يقعد مع صحابه شويه.

السبت، 23 أغسطس 2008

حكاية النبي عباس

بما ان اسم المدونة يحكى ان فكان لازم نحكي شويه حكايات ...
 انفجر عباس فجاءة و قال لصحابه : يا نهار ابيض الواد مدحت ده طلع عيل خ.. 
بصله مدحت و هو قافش : ايه يعم هو الجوينت اشتغل معاك على حسابي ولا ايه.
عباس قاله لاء يا عم انت بجد طلعت مش راجل و على فكره انا متاكد من الكلام اللي انا بقوله ده. ماهو لما تخون صاحبك يبقى انت خ.. و ستين خ.. كمان.
اتدخل محمد -ده واحد مش مهم في الاحداث- "ايه يا عم عباس انت مالك دخلت في الراجل شمال من غير مناسبة ليه؟"
 عباس قاله اصلك متعرفشي يا عم انا عرفت عنه ايه ... انا اكتشفت انه خاين و بيخون صاحبة مع مراته يبقى خ.. ولا لاء؟"
"ايه يعم الكلام ده و انت عرفته منيين بقى." رد محمد اللي بداء يتوتر و حس ان القعده هتقلب غم فجاءة و خصوصا لما لاقا ان مدحت سكت و مش عارف يرد.
"ايوه انا متاكد" اكد عباس و كمل "انا حلمت بيه كذا مره بيعمل كده"
"نعم يا خويا... حلمت بيا" اخيرا رد مدحت
"ايوه حلمت بيك كذا مره و انت عارف اني مكشوف عني الحجاب و و ياما قلتلكم ان اللي متبقي من معجزات النبوه هي الاحلام و الرؤيا و يما جتلي رؤى من دي كتير. بس مكنتش متاكد لحد ما لاقيتك بتطلع الموبيل الجديد ده من جيبك ‘ انا شفتك في الحلم و انت بتاخد موبيل هديه من عشيقتك .... يا راجل تخون كريم اعز صحابك مع مراته... ك. ام دي صحوبيه‘ عيل وسخ. ده الواحد معدشي يأمنلك تدخل بيته. انا هاقول لاميرة مراتي على عمايلك الوسخة دي"
رد مدحت " متبطل هبل بقى يا عباس و تفوق ..كريم ايه و زفت ايه قفل على السيره دي و بطل سطل انا يا عم سايبلكم القعدة انت فصلتني"  خرج مدحت و هو مخنوق جدا
 ... و بيحمد ربنا ان عباس مركزشي كويس في الحلم كان زمانه شاف اميره و هي بتديله الموبيل !!



الجمعة، 22 أغسطس 2008

هابطل السجاير و هاكون انسان .... هافضل زي ما انا

فاكرين الاغنيه طبعا و ازاي الرجل عبر فيها عن كل واحد هو بيبداء اي مشروع او فكرة جديدة‘ الدنيا بتبقى قدامه ورديه اد ايه.
بالظبط ده احساسي دلوقتي اول ما بدات المدونه ..... هانشر كل افكاري و كتابتي و قصصي اللي الفتها في دماغي و مكلفتش نفسي حتى اني اكتبها وي وي وي
مييت الف حاجه جت في دماغي اولها اني هاصحى الصبح بدري ساعة كل يوم و اكتب شويه في المدونة ..... طبعا مشروع الصحيان بدري ساعة ده صالح لكل فكره و ياما قررته 
اصحى ساعة بدري و العب رياضة
اصحى ساعة بدري و اكتب قصص 
اصحى ساعة بدري و ادخل على النت ادور على تصميمات و افكار جديده
اصحى ساعة بدري و احط افكار و تصميمات جديده (طبعا ده بعد ما هريت النت بحث و شفت كل الافكار و التصميمات الجديده!!!!!)
و طبعا باين اد ايه المشروع نجح نجاح مبهر !!!!!!
على فكره مشروع الساعة البدري ده مش فكرتي اصلا ‘ يقال و العهدة على الراوي ان جون جريشام John Grisham
(ده كاتب قصص مشهور لو متعرفهوش) هو اللي بدءه‘ بيقولك الراجل الطيب ده كان موظف عادي -تقريبا محامي في بنك التسليف الزراعي فرع امريكا- و في يوم قرر انه يخصص من وقته ساعه كل يوم لكتابة القصص اللي هو بيحبها‘ فضل في الحوار ده تلات سنين لحد مالف اول قصه  A Time to Kill و بعدين عدى.
يا ترى لو نجحت المرة دي اني انفذ مشروع الساعة البدري ممكن اعمل حاجة زي الريس جريشام ؟
معرفشي مفيش نتايج مؤكده بس اللي انا متاكد منه دلوقتي اني هاكون نمت ساعه اقل كل يوم.

 

انا بدوّن ليه ؟

انا بدوّن ليه ؟ و بشغل روحي ليه ..... لاء مش هاغني اطمنوا‘ بس اصل اول ماخترت العنوان ده الاغنيه بتاعت انا بفكر ليه رنت في دماغي.
المهم ...
انا بدوّن ليه ؟.... مش عارف !!
بجد! بس اعتقد ان ده مش حاجه جديده يعني ‘
تلات تربع الناس بتعمل تلات تربع الحاجات و هي مش عارفه بتعملها ليه ... يعني مثلا انا امبارح اتخنقت انا و شريكي خناقة لرب السما ... ليه ؟ 
اعتقد ان احنا الاتنين مش عارفين‘ يعني انا لما جيت اشتكى لواحد تالت صاحبنا حسيت اني مكسوف و انا بحكيله. بجد‘ كانت حاجه اهيف من انها تتحكي اصلا و على الرغم من كده كانت خناقة عنيفة جدا و ممكن جدا تاثر على مستقبل الشراكه مابينا و ده بالضروره هاياثر على مستقبلي و مستقبله و مستقبل ناس في النص .... طيب ازا كنا بنعمل حاجات بتاثر على مستقبلنا و احنا مش عارفين ليه مستكترين عليا ادوّن و انا مش عارف ليه ؟ يعني هيا جت على دي ؟ 
اتكلت على الله و اديني بدوّن اهو و سمعني سلام "جايين الدنيا مناعرف ليه" تيررام   تيررام    تيررام    تيرااااا